كشفت تقارير إعلامية عالمية عن موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على صفقات دفاعية ضخمة مع دولة قطر، رغم الاتهامات الموجهة إلى الدوحة بدعم حركة حماس الإرهابية سرًّا واستضافتها عناصرها. وبحسب ما نشرته صحيفة يورونيوز، فإن هذه الصفقات تمت بمشاركة كبرى شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، تشمل “إلبيت سيستمز”، و”رفائيل”، و”الصناعات الجوية الإسرائيلية” (آي إيه آي).

ووفقًا للتقرير، بلغت قيمة صفقة “إلبيت سيستمز” مع قطر أكثر من 100 مليون دولار، في حين أبرمت شركة “رفائيل” عقودًا تُقدَّر بعشرات ملايين الدولارات، وأجرت شركة الصناعات الجوية أكثر من 20 زيارة رسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، تخللتها اجتماعات مكثفة مع وفود قطرية رفيعة في مقر الشركة بإسرائيل.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من العثور على وثائق حساسة في غزة خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية، تكشف حجم التعاون بين قطر وحماس الإرهابية خلال السنوات الماضية. وسبق أن أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وافق في مايو 2021 على تقديم دعم مالي سري لحركة حماس بعد انتهاء حرب غزة في ذلك العام.
المفارقة اللافتة هي صمت التيارات التي كثيرًا ما تهاجم دولًا عربية أخرى بزعم دعمها لمواقف قومية أو دفاعها عن أمنها، بينما لا تذكر مثل هذه الوقائع رغم وضوحها وخطورتها. ويثير هذا التناقض تساؤلات حول ازدواجية المعايير في تناول القضايا الإقليمية.
وتُعد هذه الصفقات جزءًا من تحوّل استراتيجي في العلاقات غير المعلنة بين تل أبيب والدوحة، خاصة في ضوء التوترات المستمرة في قطاع غزة. كما تشير إلى أن التعاون الأمني والتكنولوجي بين الطرفين قد تجاوز مراحل التنسيق الاستخباراتي إلى عقود عسكرية معلنة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
